1994 8

رضى السيد

Bookmark and Share
كان رودولف موسيقياً شاباً يعيش فى النمسا، وقد عكف لزمنٍ طويلٍ على كتابة أولى سيمفونياته.  وبعد الكثير من التعديل والتنقيح جاء وقت تقديمها للجمهور.  وبعد عزف آخر جزءٍ من السيمفونية سادالصمتُ للحظات ثم ضجت القاعة بالتصفيق معلنةً إعجاب الجماهير بما قدّمه رودولف، وعبّر الكثيرون عن تقديرهم بطرقٍ مختلفةٍ.

لكن رودولف بقى صامتاً حتى تقدّم نحوه رجلٌ متقدمٌ فى العمر ووضع يده على كتف الموسيقار الصغير مبتسماً وهو يقول له «أحسنت يا رودولف»، وهنا فقط إبتسم رودولف وظهرت على وجهه علامات الإرتياح والرضى؛ لقد نال الإعجاب من الشخص الذى كان يهمه أن ينالَ المدح منهُ، إذ كان هذا الرجل هو معلّمهِ الذى يكّنُ له كل تقديرٍ.

فى كل أعمالنا دعونا لا ننتظر مدح الناس وإن كان هذا يشجعنا، المهم أن ننال رضى إلهنا وسيدنا إذ يقول لنا: «منعّماً أيها العبد الصالح و الأمين» (متى 25: 21).
هذا  هو  المهمِ   حقاً  ،،

 

الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - نبذة عن المجلة

كتّاب المجلة - أعداد نحو الهدف السابقةصفحة البحث

©2010 Nahwal Hadaf