1994 5

هل تعرف أعداءك؟

Bookmark and Share
إن سامى صديق عزيز لى، وهو ذكى ومُخلص وأيضاً قوى جداً، وفى مرة قال لى: "أنت دائماً حلو المعشر وأعتقد أنه ليس لك أعداء».  أجبته «لا ياسامى،  أنت مُخطئ، أنا لدىّ أعداء كثيرون، وهم أقوياء جداً».

إندهش سامى وقال: «أنا لم أتوقع ذلك أبداً.  أخبرنى مَنْ هم وأنا سوف أقوم بالأمر، مهما كانت قوتهم».

«أشكرك ياصديقى العزيز لكنك لاتستطيع أن تتعامل مع هؤلاء الأعداء لأنهم يعيشون بداخلى.  وأسماؤهم: الافتخار، الأنانية، الأُفكار الشريرة، الرغبة فى الانتقام وآخرون مثلهم كثيرون.  إنهم أردأ الأعداء لأنهم يعيشون بداخل الإنسان ويقودونه لأن يُخطئ ضد الله وطبعاً أية خطية ضد الله هى أكثر خطورة من أى مرض أو كارثة».

صمت سامى وأحنى رأسه وقال بصوت منخفض «إننى خجل لأن أمثال هولاء الأعداء بل وأردأ - يملأون حياتى» وبعدها صلى بأسف «ياإلهى إننى خاطئ.  من فضلك إرحمنى واغفر لى» وأحنيت أنا رأسى أيضاً وطلبت من الرب أن يُظهر لسامى طريق الخلاص.  نظرت إليه وإذ رأيت عينيه ممتلئتين بالدموع قُلت له «سامى، لقد اعترفت للرب الآن إنك خاطئ وطلبت منه أن يغفر لك.  فهل تعلم إجابة الرب؟» . قال لى إنه غير متأكد.  ولذلك قرأت له هذه الأقوال من كلمة الله : «إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرينا من كل إثم» (1يو 1: 9)

أجاب سامى : «عجيب ! لماذا يقول الرب هنا عن نفسه أنه أمين وعادل ولايقول رحيم وطيب»؟

أجبته «إن سؤالك وجيه ويدل على أن لك ذهناً ثاقباً . طبعاً الله رحيم وطيب فى غفرانه لنا، لكنه أيضاً أمين وعادل.  هو عادل لأن المسيح مات طواعية عنا.  لقد حمل العقاب عن كل مَنْ يؤمن به ويقبله بالإيمان.  وهو أيضاً أمين فى الغفران لأنه وعد أن كل من يؤمن بالمسيح لن يُدان بل تكون له الحياة الأبدية».

إنبهر سامى لسماعه هذه الحقائق من كلمة الله.  فدعوته لأن يقرأ الكتاب المقدس بانتظام.  وأشرت إلى هذه الأجزاء من كلمة الله وقد وعد سامى أن يقرأها :

«ولكن الله بيَّن محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا» (رومية 5: 8)

«الحق الحق أقول لكم إن مَنْْ يسمع كلامى ويؤمن بالذى أرسلنى فله حياة أبدية ولايأتى إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة» (يوحنا 5: 24)

«فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح» (رومية 5: 1)

«لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية» (يوحنا 3: 16).

بقلم صديق من الولايات المتحدة
 

الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - نبذة عن المجلة

كتّاب المجلة - أعداد نحو الهدف السابقةصفحة البحث

©2010 Nahwal Hadaf