2018 154

وتبقى أنت

Bookmark and Share

تُصَمُّ عني الآذانُ إذ تملُّ

وتبقى أذنك كل حين مصغيةْ

وإذا ما الأحبةُ من حولي ولَّوا

تظلُ أنت دونَ الأحبةِ باقيا

وإذا ما في غباءِ القلبِ أضلُّ

بصبرٍ تعيدني متأنيا

أو إذا ما البلايا على رأسي تحلُّ

وتمضي البلية ثم تأتي التاليةْ

تظلُ جواري حين إيماني يقلُّ

تداوي، وترثي، جرح قلبي شافيا

فهل من مثيلٍ لك في أحبتي

فهل من مثيلٍ لك ربي راعيا؟!

راعٍ يبذل نفسه عن رعيته

أليس هذا ما قد فعلت فاديا؟!

لذلك أصمت حين أنت تعملُ

ولن أعطيَكَ كتفًا معادية

لقد فهمت أنك حين تعمل فـ

ــلك حكمةٌ وإن لم أدرِ ما هي

فحينما تسحقني بإحدى يديك

أراك تداوي بيدك الثانية

فحقا ما أحلاهما هاتان اليدان

فكيف لها أن تقسوَ تلك الحانية؟!

لذا هبني حين تهوي الجبال من تحتي

أن أظلَّ فوق كتفيك عاليا

فأرى الأمور كما تراها عينُكَ

لا كما هي أمام الناس بادية

هبني ألا أنظر ماذا يهاجمني

بل أنظر شخصك عني محاميا

لهذا أسلك في طريقي مطمئنًا

فأنت معي باقي الثواني الآتية

لعلي حين أُكرَمُ بمرأى وجهك

أراك متبسِّمًا، عني راضيا

 

 

رفيق رامز - أسيوط

 


 

الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - نبذة عن المجلة

كتّاب المجلة - أعداد نحو الهدف السابقةصفحة البحث

©2010 Nahwal Hadaf