1994 8

عمانوئيل

Bookmark and Share
 اسم من أسماء الرب يسوع المسيح، ولقد ورد هذا الاسم فى العهدين القديم والجديد، فذُكر أولاً فى نبوة إشعياء 7: 14، وقد أوحى الله بهذه النبوة حوالى سنة 740 قبل الميلاد .
حيث كان آحاز ملك يهوذا فى خطر من ملكى دمشق والسامرة اللذين قصدا القضاء على بيت داود وإقامة ملك أجنبى على كرسيه فى أورشليم، فأرسل الرب النبى إشعياء إلى آحاز ليقول له «احترز واهدأ. لاتخف ولا يضعف قلبك» ثم عاد الرب فكلم آحاز قائلاً «اطلب لنفسك آية من الرب الهك. عمّق طلبك أو رّفعه إلى فوق» أى اطلب أية آية لتؤكد لك أن الرب يخلصك من أعدائك، ولكن لم يكن لآحاز ايمان فقال «لاأطلب ولا أجرِّب الرب» فقال النبى «ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلِد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل» . بحق عندما يعطى الرب آية لابد أن تكون آية عظيمة. ولقد كانت هذه فعلاً آية عظيمة إذ كيف للعذراء أن تحبل وتلِد ؟! لكن كون الطفل المولود المقمط المُضجع فى المذود هو الله فإن هذه هى أعظم آية.

وذُكر هذا الاسم أيضاً فى انجيل متى 1: 23 «هوذا العذراء تحبل وتلِد ابناً ويدعون اسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا» فالله لايُسَّر أن يكون فى انفصال عن خلائقه فجاء إلينا، جاء إلى الأرض إنساناً كاملاً، وعاش وسط البشر «وبالاجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد» (1تيموثاوس 3: 16). «وكان الكلمة الله .. والكلمة صار جسداً وحلّ بيننا (أى الله معنا)» (يوحنا 1: 1،14). بحق ماأعظمه اتضاعاً أن يأتى الله إلينا كإنسان لكى يخلصنا من خطايانا.
فهل استفدت من مجئ الرب هذا ؟؟ *  *  *  * ماأجمل الاسم «عمانوئيل» الله معنا، فلقد وعدنا الرب يسوع قائلاً «وهاأنا معكم كل الأيام، إلى انقضاء الدهر» (متى 28: 20) ونحن نختبر كل يوم أن الرب معنا. فهو الذى كان مع الرجال الثلاثة شدرخ وميشخ وعبدنغو وأنقذهم من أتون النار المُحمَّى سبعة أضعاف بعد أن شهدوا أمام نبوخذنصر «هوذا يوجد الهنا الذى نعبده يستطيع أن ينجينا». وأيضاً كان الرب مع دانيال فى جُب الأسود إذ قال «إلهى أرسل ملاكه وسد أفواه الأسود فلم تضرنى» (دانيال 6)

نعم. إن عمانوئيل لم يتغير فهو دائماً «يسوع المسيح هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد» (عبرانيين 13: 8) وهذا علاج كل قلق واضطراب فى حياتنا. دعنا نضع ثقتنا فيه ونتكل عليه (مزمور 9: 10) ولا نخاف البتة لأن الذى معنا أقوى من الذين علينا
أمين هلال
 

الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - نبذة عن المجلة

كتّاب المجلة - أعداد نحو الهدف السابقةصفحة البحث

©2010 Nahwal Hadaf