1994 7

طعم المحبة

Bookmark and Share
 خرج أحد الرحالة قديماً فى رحلة ليستكشف بقعة جديدة من الأرض. وفى تجواله وجد عين ماء لما تذوقه وجد أنه لم يتذوق ماء فى مثل عذوبته. ولما زاد اعجابه بهذا الماء أصّر أن يأخذ بعضاً منه لملكه الذى يحبه. فملأ قربة من الجلد بهذا الماء وحملها متابعاً رحلة العودة إلى موطنه. وعند وصوله مدينته كان أول مافعله أن أسرع إلى مليكه ليقدم له ماحمله اليه وهو يقص عليه القصة.

فتذوق الملك الماء بسرور مُبدياً امتناناً عظيماً للرحالة. ومضى الرجل سعيداً لأنه أرضى ملكه.

وبعدما خرج من عند الملك تذوق بعض الموجودين الماء فوجدوا طعمه قد أصبح سيئاً بسبب الإناء الذى وضع فيه وبسبب طول الرحلة. فسألوا الملك كيف تذوق هذا الماء بإعجاب، فكان رَّد الملك : «لم أكن أتذوق الماء، بل كنت أتذوق محبة هذا الرجل التى دفعته أن يحمل الماء إلى هنا».

ان الرب يقيس مانقدمه له بدوافع المحبة التى قدمت، لا بحجم ماقدمناه ولا بكفاءتنا فى تقديمه. وأروع مايتذوقه الرب منا هو محبة القلب .

«ان أعطى الانسان كل ثروة بيته بدل المحبة تُحتقر احتقاراً»  (نشيد الأنشاد8: 7)
عصام خليل
 

الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - نبذة عن المجلة

كتّاب المجلة - أعداد نحو الهدف السابقةصفحة البحث

©2010 Nahwal Hadaf